احادیث استحباب پوشیدن سیاه بر عزاداری سیدالشهداء علیه السلام

عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِی الْمَشِیخَةُ أَنَّ الْمَلَکَ الَّذِی جَاءَ إِلَی رَسُولِ اللَّهِ صلّی الله علیه وآله وَ أَخْبَرَهُ بِقَتْلِ الْحُسَیْنِ بْنِ عَلِیٍّ کَانَ مَلَکَ الْبِحَارِ، وَ ذَلِکَ أَنَّ مَلَکاً مِنْ مَلَایِکَةِ الْفِرْدَوْسِ نَزَلَ عَلَی الْبَحْرِ وَ نَشَرَ أَجْنِحَتَهُ عَلَیْهَا ثُمَّ صَاحَ صَیْحَةً وَ قَالَ: یَا أَهْلَ الْبِحَارِ، اِلْبَسُوا أَثْوَابَ الْحُزْنِ، فَإِنَّ فَرْخَ الرَّسُولِ مَذْبُوحٌ.

(بحارالأنوار، ج45،ص221 به نقل از کامل الزیارات/ مستدرک‏الوسایل ج‏3 ص‏328)

عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ الْحُسَیْنُ بْنُ عَلِیٍّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِ لَبِسَ نِسَاءُ بَنِی هَاشِمٍ السَّوَادَ وَ الْمُسُوحَ، وَ کُنَّ لَا یَشْتَکِینَ مِنْ حَرٍّ وَ لَا بَرْدٍ، وَ کَانَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ یَعْمَلُ لَهُنَّ الطَّعَامَ لِلْمَأْتَمِ.

(بحارالأنوار، ج 45، ص 188 به نقل از محاسن)

فَقَال(یزید) لَهُنَّ(اهل البیت):أَیُّمَا أَحَبُّ إِلَیْکُنَّ الْمُقَامُ عِنْدِی أَوِ الرُّجُوعُ إِلَی الْمَدِینَةِ وَ لَکُمُ الْجَایِزَةُ السَّنِیَّةُ؟ قَالُوا: نُحِبُّ أَوَّلًا أَنْ نَنُوحَ عَلَی الْحُسَیْنِ. قَالَ: افْعَلُوا مَا بَدَا لَکُمْ ثُمَّ أُخْلِیَتْ لَهُنَّ الْحُجَرُ وَ الْبُیُوتُ فِی دِمَشْقَ وَ لَمْ تَبْقَ هَاشِمِیَّةٌ وَ لَا قُرَشِیَّةٌ إِلَّا وَ لَبِسَتِ السَّوَادَ عَلَی الْحُسَیْنِ وَ نَدَبُوهُ عَلَی مَا نُقِلَ سَبْعَةَ أَیَّامٍ، فَلَمَّا کَانَ الْیَوْمُ الثَّامِنُ دَعَاهُنَّ یَزِیدُ وَ عَرَضَ عَلَیْهِنَّ الُمَقَامَ فََاَبَیْنَ وَأَرَادُوا الرُّجُوعَ إِلَی الْمَدِینَةِ.

(بحارالأنوار، ج 45، ص‏196/مشابه در مستدرک‏الوسایل ج‏3 ص‏327 به نقل از المنتخب للطریحی)

نُقِلَ أَنَّ سَکِینَةَ بِنْتَ الْحُسَیْنِ علیه السلام قَالَتْ: یَا یَزِیدُ رَأَیْتُ الْبَارِحَةَ رُؤْیَا وَ ذَکَرَتِ الرُّؤْیَا إِلَی أَنْ قَالَتْ: فَإِذَا بِخَمْسِ نِسْوَةٍ قَدْ عَظَّمَ اللَّهُ خِلْقَتَهُنَّ وَ زَادَ فِی نُورِهِنَّ وَ بَیْنَهُنَّ امْرَأَةٌ عَظِیمَةُ الْخِلْقَةِ، نَاشِرَةٌ شَعْرَهَا، وَ عَلَیْهَا ثِیَابٌ سُودٌ، وَ بِیَدِهَا قَمِیصٌ مُضَمَّخٌ بِالدَّمِ إِلَی أَنْ ذَکَرَتْ أَنَّهَا کَانَتْ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءَ علیهاالسلام.

(مستدرک‏الوسایل ج‏3 ص‏327 به نقل از المنتخب للطریحی/ بحارالأنوار، ج 45،ص 194-196/ الانوارالنعمانیة،ج3،ص255-256)

قِیلَ: ثُمَّ فَصَلُوا مِن کَربَلاءَ طالِبینَ المَدینۀَ، فَلَمَّا قَرُبُوا مِنَ المَدِینَۀِ بِمَنزِلَۀٍ أَمَرَ عَلِیُّ بْنُ الحُسینِ عَلیهِمَا السَّلَامُ بِأَنْ یَحُطُّوا رِحَالَهُمْ، فَضَرَبَ فُسْطَاطَهُ وَ أَنْزَلَ النِّسَاءَ وَ الْأَطْفَالَ وَ نَادَی: یَا بَشیِر، فَقَالَ: لَبَّیکَ یَا مَولایَ. قَالَ: رَحِمَ اللَّهُ أباکَ، فَلَقَدْ کَان شَاعِراً فَهَلْ تُحْسِنُ شییاً مِنَ الشِّعْرِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. قَالَ عَلیهِ السَّلَامُ: قُمِ الْآنَ وَ ادْخُلِ المَدینَۀَ وَ انعَ أباعَبدِاللهِ الحُسینِ عَلیهِ السَّلَامُ، وَ لَوْ بِبَیتَینِ مِنَ الشِّعْرِ، قَالَ: فَرَکِبْتُ فَرَسی وَ سِرْتُ حَثِیثاً إلی أَنْ دَخَلْتُ المَدینۀَ، فَلَمَّا بَلَغْتُ مَسْجِدَ رَسُولِ اللَّهِ صلّی اللَّهُ علیهِ وَ آلِهِ رَفَعْتُ صَوتِی بِالبُکاءِ وَ أَنَا أَقُولُ:

یَا أهلَ یَثرِبَ لا مُقَامَ لَکُم بِهَا قُتِلَ الحُسینُ فَأَدمُعِی مِدرَارُ

الجِسمُ مِنهُ بِکَربَلاءَ مُضَرَّجٌ وَالرّأسُ مِنهُ عَلَی القَنَاۀِ یُدَارُ

قَالَ: ثُمَّ قُلْتُ: یا أَهْلَ المَدِینَۀِ هَذَا عَلِیُّ بْنُ الحُسَینِ عَلَیهِما السَّلَامُ وَ مَعَهُ أَخَوَاتُهُ قَدْ حَلَّوا بِسَاحَتِکُم وَ نَزََ لُوا بِفِنَایِکُم، وَ أَنَا رَسُولُهُ إلَیکُم وَ قَدْ تَرَکتُهُ بِمَوْضِعِ کَذا، فَارتَجَّتِ المَدِینَۀُ بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِیَتْ مُخَدَّرَۀُ إلَّا وَ بَرَزَت مِنْ خِدْرِهَا وَ هُنَّ یَندُبنَ بِالوَیلِ وَ الثُّبُورِ، فَلَمْ أَرَ باکِیاً أکْثرَ مِنْ ذلِِکَ الیَومِ. قَالَ بَشِیرٌ: فَضَرَبْتُ فَرَسِی وَ إِذَا بِطُرُقِ المَدِینَۀِ مَسدُودَۀٌ مِنْ کَثْرَۀِ النِّسَاءِ وَ الرِّجَالِ، وَ هُمْ یَبْکُونَ وَ یَلْطِمُونَ إلی أَنْ خَرَجُوا مِنَ المَدِینَۀِ.

قَالَ: وَ لَمْ یَکُن لِمُحَمَّدِ بْنِ الحَنَفِیَّۀِ عِلمٌ بِذلِکَ الْخَبَرِ الشَّنِیعِ، فَسَمِعَ أصواتاً عَالِیَۀً وَ رَجَّۀً عَظِیمَۀً، فَقَالَ: وَ اللَّهِ مَا رَأیتُ مِثْلَ هَذِهِ الزَّلزَلَۀِ إِلَّا یومٌ مَاتَ فیهِ رَسُولُ اللَّهِ صلّی اللَّهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ، مَا هَذِهِ الصَّیحَۀُ؟ فَلَمْ یَقدِرْ أَحَدٌ أَنْ یُخبِرَهُ بِسُوءٍ لِخَوْفِهِمْ عَلَیهِ مِنَ الْمَوْتِ، لِأَنَّهُ قَدْ إنْحَلَّهُ الْمَرَضُ، فَلَجَّ عَلَیهِم بِالسُّؤَالِ، فَتَقَدَّمَ إلَیهِ رَجُلٌ مِنْ غِلْمَانِهِ وَ قَالَ: جُعِلْتُ فِدَاکَ یَابنَ أمیرِالمُؤمِنِینَ عَلیهِ السَّلَامُ، إِنَّ أخَاکَ الحُسینَ عَلیهِ السَّلَامُ قَدْ أتَی أَهْلَ الکُوفَۀِ وَ غَدَرُوا بِهِ وَ قَتَلُوا ابْنَ عَمِّهِ مُسْلِمِ بْنِ عَقِیلٍ، فَرَجَعَ عَنْهُمْ وَ أتی بِأَهْلِهِ وَ أَصْحَابِهِ سَالِمِینَ. فَقَالَ لَهُ: لِمَ لَا یَدخُلُ علیَّ أخی؟ قَالُوا: یَنتَظِرُ قُدُومَکَ إلَیهِ، ثُمَّ نَهَضَ فَوَقَعَ تَارَۀً یَقُومُ وَ تَارَۀً یَسقُطُ، ثُمَّ یَقُولُ: لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّۀَ إِلَّا بِاللَّهِ العَلِیِّ العَظِیمِ، فَحَسَّ قَلْبُهُ بِالشَّرِّ، فَقَالَ: إِنَّ فِیهَا وَ اللَّهِ مَصَایِبُ آلِ یَعقُوبَ عَلَیهِ السَّلَامُ. ثُمَّ قَالَ: أینَ أخِی، أینَ ثَمَرَۀُ فُؤَادِی، أینَ الحُسَینُ عَلیهِ السَّلَامُ، وَ لَمْ یَعلَم بِقَتْلِهِ، فَقَالُوا: یا مَوْلَانَا أخُوکَ بِالْمَوْضِعِ الفُلانِی، ثُمَّ أرکَبُوهُ جَوَادَهُ وَ نُسِجَ عَلیهِ حُلَّۀٌ عَظِیمَۀٌ، ثُمَّ أَتَتْ خُدَّامُهُ أَمَامَهُ حَتَّی خَرَجَ مِنَ المَدِینَۀِ، فَلَمْ یَرَ إِلَّا أَعْلَاماً سَوَاداً. فَقَالَ: مَا هَذِهِ الْأَعْلَامُ السُّودُ؟ وَ اللَّهِ قَتَلَ الحُسَینَ بَنُو أُمَیَّۀٍ، فَصَاحَ صَیْحَۀً عَظِیمَۀً وَ خَرَّ عَنْ جَوَادِهِ إلَی الْأَرْضِ مَغْشِیّاً عَلَیهِ. فَرَکَضَ الْخَادِمُ إلی زَینِ العَابِدِینَ عَلَیهِ السَّلَامُ وَ قَالَ: یَا مَولایَ أدْرِکْ عَمَّکَ قَبْلَ أَنْ تُفَارِقَ رُوحُهُ الدُّنیَا، فَخَرَجَ الْإِمَامُ عَلیهِ السَّلَامُ وَ بِیَدِهِ خِرْقَۀٌ سَوْدَاءُ یَمسَحُ بِهَا دُمُوعَهُ إلَی أَنْ أتَی إلی عَمِّهِ، فَأَخَذَ رَأْسَهُ وَ وَضَعَهُ فی حِجْرِهِ. فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: یَابنَ أخِی أینَ أخِی، أینَ قُرَّۀُ عَینِی، أینَ نُورُ بَصَرِی، أینَ أبُوکَ، أینَ خَلِیفَۀُ أبِی، أینَ أخِی الحُسینُ عَلیهِ السَّلَامُ؟ فَقَالَ عَلِیٌّ عَلیهِ السَّلَامُ: یَا عَمَّاه أتَیْتُکَ یَتِیماً لَیسَ مَعِی إِلَّا نِسَاءٌ حَاسِرَاتٌ فِی الذُّیُولِ، عَاسِرَاتٌ بَاکِیَاتٌ نَادِبَاتٌ وَ لِلمَحَامِی فَاقِدَاتٌ، یَا عَمَّاه لَوْ تَنْظُرُ إلَی أخِیکَ وَ هُوَ یَستَغِیثُ فَلَا یُغَاثُ، وَ یَستَجِیرُ فَلَا یُجَارُ، مَاتَ وَ هُوَ عَطْشَانُ وَ الْمَاءُ یَشرَبُهُ کُلُّ حَیْوَانٍ، فَصَرَخَ مُحَمَّدُ بْنُ الحَنَفِیَّۀِ حَتَّی غُشِیَ عَلَیهِ. فَلَمَّا أَفَاقَ مِنْ غَشْوَتِهِ قَالَ: قَصَّ عَلَیَّ یَابنَ أخِی مَا أصَابَکُم، فَجَعَلَ یَقُصُّ عَلَیهِ القِصَّۀَ وَ الْإِمَامُ عَلَیهِ السَّلَامُ عَینَاهُ کَأنَّهُمَا مِیزَابٌ وَ بِیَدِهِ خِرقَۀٌ یَمسَحُ بِهَا دُمُوعَهُ، فَلَمْ یَزَل یُخبِرُهُ حَتَّی لَمْ تَبْقَ لَهُ قُوَّۀٌ أَبَداً، فَمَا کَانَ سَاعَۀً إلَّا وَ قَدْ أَتَتْ نِسَاءُ أَهْلِ المَدِینَۀِ، فَتَلَقَّتْهُنَّ نِسَاءُ الحُسَینِ عَلیهِ السَّلَامُ بِلَطْمٍ یَکَادُ الصَّخْرُ یَتَصَدَّعُ لَهُ، ثُمَّ دَخَلُوا، فَلَمَّا دَخَلَ الْإمَامُ عَلیهِ السَّلَامُ إلَی دَارِ الرَّسُولِ صَلَّی اللَّهُ عَلَیهِ وَ آلِهِ وَجَدَهَا مُقْفِرَۀً خَالِیَۀً مِنْ سُکَّانِهَا، مُوحِشَۀً الْعَرَصَاتُ لِفَقْدِ الأیِمَّۀِ الهُدَاۀِ، جَعَلَ یَبْکِی وَ زَادَ حُزْنُهُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیهِ وَ سَلَامُهُ.

(الدَّمْعَةُ السَّاکِبَةُ، ج5، ص163 - 165)

*مرحوم علامه مجلسی می فرماید: رَأَیْتُ فِی بَعْضِ مُؤَلَّفَاتِ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ حُکِیَ عَنِ السَّیِّدِ عَلِیٍّ الْحُسَیْنِیِّ قَالَ: کُنْتُ مُجَاوِراً فِی مَشْهَدِ مَوْلَایَ عَلِیِّ بْنِ مُوسَی الرِّضَا علیه السلام مَعَ جَمَاعَةٍ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ، فَلَمَّا کَانَ الْیَوْمُ الْعَاشِرُ مِنْ شَهْرِ عَاشُورَاءَ ابْتَدَأَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا یَقْرَأُ مَقْتَلَ الْحُسَیْنِ علیه السلام، فَوَرَدَتْ رِوَایَةٌ عَنِ الْبَاقِرِ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: مَنْ ذَرَفَتْ عَیْنَاهُ عَلَی مُصَابِ الْحُسَیْنِ وَ لَوْ مِثْلَ جَنَاحِ الْبَعُوضَةِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ وَ لَوْ کَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ. وَ کَانَ فِی الْمَجْلِسِ مَعَنَا جَاهِلٌ مُرَکَّبٌ یَدَّعِی الْعِلْمَ وَ لَا یَعْرِفُهُ، فَقَالَ: لَیْسَ هَذَا بِصَحِیحٍ، وَ الْعَقْلُ لَا یَعْتَقِدُهُ، وَ کَثُرَ الْبَحْثُ بَیْنَنَا، وَ افْتَرَقْنَا عَنْ ذَلِکَ الْمَجْلِسِ وَ هُوَمُصِرٌّ عَلَی الْعِنَادِ فِی تَکْذِیبِ الْحَدِیثِ. فَنَامَ ذَلِکَ الرَّجُلُ تِلْکَ اللَّیْلَةَ، فَرَأَی فِی مَنَامِهِ کَأَنَّ الْقِیَامَةَ قَدْ قَامَتْ، وَ حُشِرَ النَّاسُ فِی صَعِیدٍ صَفْصَفٍ، لا تَری‏ فِیها عِوَجاً وَ لا أَمْتاً، وَ قَدْ نُصِبَتِ الْمَوَازِینُ وَ امْتَدَّ الصِّرَاطُ وَ وُضِعَ الْحِسَابُ وَ نُشِرَتِ الْکُتُبُ وَ أُسْعِرَتِ النِّیرَانُ وَ زُخْرِفَتِ الْجِنَانُ وَ اشْتَدَّ الْحَرُّ عَلَیْهِ وَ إِذَا هُوَ قَدْ عَطَشَ عَطَشاً شَدِیداً وَ بَقِیَ یَطْلُبُ الْمَاءَ فَلَا یَجِدُهُ‏، فَالْتَفَتَ یَمِیناً وَ شِمَالًا وَ إِذَا هُوَ بِحَوْضٍ عَظِیمِ الطُّولِ وَ الْعَرْضِ. قَالَ: قُلْتُ فِی نَفْسِی: هَذَا هُوَ الْکَوْثَرُ، فَإِذَا فِیهِ مَاءٌ أَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ وَ أَحْلَی مِنَ الْعَذْبِ، وَ إِذَا عِنْدَ الْحَوْضِ رَجُلَانِ وَ امْرَأَةٌ، أَنْوَارُهُمْ تُشْرِقُ عَلَی الْخَلَایِقِ، وَ مَعَ ذَلِکَ لُبْسُهُمُ السَّوَادُ وَ هُمْ بَاکُونَ مَحْزُونُونَ. فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ فَقِیلَ لِی: هَذَا مُحَمَّدٌ الْمُصْطَفَی، وَ هَذَا الْإِمَامُ عَلِیٌّ الْمُرْتَضَی، وَ هَذِهِ الطَّاهِرَةُ فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءُ. فَقُلْتُ: مَا لِی أَرَاهُمْ لَابِسِینَ السَّوَادَ وَ بَاکِینَ وَ مَحْزُونِینَ؟ فَقِیلَ لِی: أَ لَیْسَ هَذَا یَوْمَ عَاشُورَاءَ یَوْمَ مَقْتَلِ الْحُسَیْنِ، فَهُمْ مَحْزُونُونَ لِأَجْلِ ذَلِکَ.‏ قَالَ: فَدَنَوْتُ إِلَی سَیِّدَةِ النِّسَاءِ فَاطِمَةَ وَ قُلْتُ لَهَا: یَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ، إِنِّی عَطْشَانُ. فَنَظَرَتْ إِلَیَّ شَزْراً وَ قَالَتْ لِی: أَنْتَ الَّذِی تُنْکِرُ فَضْلَ الْبُکَاءِ عَلَی مُصَابِ وَلَدِیَ الْحُسَیْنِ وَ مُهْجَةِ قَلْبِی وَ قُرَّةِ عَیْنِیَ الشَّهِیدِ الْمَقْتُولِ ظُلْماً وَ عُدْوَاناً! لَعَنَ اللَّهُ قَاتِلِیهِ وَ ظَالِمِیهِ وَ مَانِعِیهِ مِنْ شُرْبِ الْمَاءِ. قَالَ الرَّجُلُ: فَانْتَبَهْتُ مِنْ نَوْمِی فَزِعاً مَرْعُوباً وَ اسْتَغْفَرْتُ اللَّهَ کَثِیراً وَ نَدِمْتُ عَلَی مَا کَانَ مِنِّی، وَ أَتَیْتُ إِلَی أَصْحَابِیَ الَّذِینَ کُنْتُ مَعَهُمْ وَ خَبَّرْتُ بِرُؤْیَایَ وَ تُبْتُ إِلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.

(بحارالانوار، ج44، ص 296-293)

عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْقُمِّیَّ عَنْ سَیِّدِهِ أَبِی الْحَسَنِ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَسْکَرِیِّ عَلَیْهِمَا السَّلَام‏قالَ:... فَقَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ عَلَیْهِ السَّلَامُ: هَذَا(یَوْمَ التَّاسِعِ مِنْ شَهْرِ رَبِیعٍ الْأَوَّل)... یَوْمُ نَزْعِ السَّوَاد.

(بحارالأنوار، ج 31 ،ص 127 /مستدرک‏الوسایل، ج‏3 ،ص‏327 به نقل از کتاب المحتضر)

محدّث نوری پس از نقل چند خبر در پوشیدن لباس سیاه بر سیدالشهداء علیه السلام می نویسد:

وَ فِی هَذِهِ الْأَخْبَارِ وَ الْقِصَصِ إِشَارَةٌ أَوْ دَلَالَةٌ عَلَی عَدَمِ کَرَاهِیَةِ لُبْسِ السَّوَادِ أَوْ رُجْحَانِهِ حُزْناً عَلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام کَمَا عَلَیْهِ سِیرَةُ کَثِیرٍ فِی أَیَّامِ حُزْنِهِ وَ مَأْتَمِه‏.

(مستدرک‏الوسایل، ج‏3 ،ص‏328)

مرحوم شیخ عبدالله مامقانی در موضوع پوشیدن لباس سیاه برای عزاداری اهل بیت علیهم السلام چنین می گوید:

وَ یَکْرَهُ لَبْسُ السَّوادِ... وَالأظْهَرُ عِنْدِی اسْتِثْناءُ لَبْسِهِ فِی عَزاءِ اَهْلِ الْبَیْتِ عَلَیْهِمُ السَّلامُ.

(مرآة الکمال،‌ج1، ص82)



فطرت